
ذات ثرثرة على الماسنجر سألتني ريم بأسلوب يوقن صاحبه أن من أمامه سيجيب بالإيجاب :نفسك تقابلي إحسان صح ؟
:لا !
إحسان كأول فتاة قبلت إضافتها دون أن أعرفها في الحياة الملموسة _كما تسميها_ ..إحسان كأكثر شخص تحمل طفولة أسئلتي التقنية وثرثرتي المتتالية كخطاب سياسي مزعج..
حقا يا إحسان لا أود أن أراك ..لا أريد لصورة اللحم والدم أن تغير صورتك الروحانية التي رسمتها لك.أريد أن تبقي إحسان كما تشرفت بمعرفتها.. بالمناسبة أتعرفين كيف وصلت لمدونتك؟ لن أخبرك ..!..
هل أخبرتك من قبل أن أول مرة شاهدت فيها مدونتك كنت أظن أن صاحبتها فتاة “هزلية وعابثة جدا” ولا وقت لديها للجد _أليس هذا أول انطباع يأخذه مقابلك عنك ؟_ اختيارك لقالب المدونة هو من أوحى لي بهذا .
سيء جدا أني حكمت عليك من الألوان وكأني من أولئك الذين لم يعلموا أن من الألوان مالايقبل المفاضلة ولا يعكس صورة صاحبه ..
أريد أن تبقي لدي تلك الجنوبية بكل ما تحمله مفردة الجنوب من إيحاءات..برؤية عبده خال..بحس البردوني..بفصاحة السيد.. بقصيدة ساحرة عن الجنوب لذاك العراقي..كنت أحادث إحداهن عن أن أجمل بقاع الأرض ماكان جنوبي الموقع ..تليه المناطق الساحلية ..أي سحر يسكن عدن وأهلها إن كانت جنوبية وساحلية في آن معا؟
لا يهمني يا ريم إن كانت تنطق الذال “دال” مادامت تكتبها بالشكل الصحيح ..لايعنيني إن كان شعرها قصيرا أم طويلا مادامت تملك حسا شاعريا مرهف..لا أريد أن أعرف إن كان شعرها مصبوغا بالأشقر كفتيات أوروبا أم كان عربيا كالذي أحب..
الملامح لا تمثلنا رسامو إيطاليا الذين تحدثت عنهم لم يكونوا الدليل الوحيد..كم هم الأدباء والمفكرين والعظماء الذين تخيلنا ملامحهم ورسمناها باحتراف لكنهم أذهلونا بقبحهم ؟ وببعد ملامحهم الحقيقية عن تلك التي رسمناها لهم؟
حينما أجالس “يوتوبياي” و أدرك كم كنت واهمة ..أعيش بصفاء ذهني أمامها ..أوغل في أعماقي لأكتب عنها عن رؤيتها للحياة والكون..عن الجمال والقبح ..عن النظريات التي أتمثلها بيقين وتلك التي أدوس عليها باعتزاز ..هذه الشاشة ورفيقتها “لوحة المفاتيح” يعرفانني جيدا..يدركان من طريقة جلوسي و”طقطقتي” الحالة المزاجية التي أنا فيها..فإن كانت جيدة تباركت بفضلهما الذي وهبهما إياه الله ..وإن كانت سيئة يمتصانه بهدوء فلا يطفح من بين جنبات المفاتيح..
إحسان ..الكلام ليس سهل خصوصا إن جاء مكتوبا…الكتابة هي خلاصة مرارة تجرعها المرء مرارا حتى إذا مانقلها للورق استحالت فكرا وأدبا يستحق التمجيد _على الأقل من عشاقه_ ..نحن لا نكذب حينما نكتب إنما نستعرض جانبا مخبوءا فينا وكثيرا ماجاهدنا ألا يعرف الآخرون شيئا عنه..ليس هروبا من مواجهته بل لأننا نحبه هكذا بعيدا عن أعين الفضوليين والغرباء..بيد أنا وفي لحظة ضعف أمام إغراء القلم\لوحة المفاتيح نسكبه بحرارة على الورقة\الشاشة فنصبح مرهونون به..
أدرك جيدا كم هو الفرق بين “أنا” هنا وبيني هناك..لست منافقة أعيش بوجهين كل مافي الأمر أني هنا أكون أصفى وأقدر على تقبل الأمور بعيدا عن صخب الحياة..لست وحدي كل “المجانين” على الأرض يعيشون نفس الوضع..مجانين نحن أمام من نحب..مجانين بالقدر الذي يسحبنا من مجتمعاتنا لنبقى معلقين بجهاز قد يغضب علينا في أي لحظة فيمحو ذاكرة اختزنت فيها أساسيات العلاقة بيننا..
بالمناسبة يا إحسان كتبت بدايات هذه التدوينة قبل محادثتنا الأخيرة وقبل أن أقرأ جميع تدويناتك بيومين تقريبا..!..

احسان فقط قصة بذاتها
اتخيل كم هي رائعة
فقط لانك تجيدين اقناعي بهذا
أتعلمين
الاشخاص الذين يصلون الى اقتناعك بروعتهم
بلا شعور يقتحمون قلبي
ربما لان لك قدرة قوية على اقناعي
وربما لاني اؤمن بأنك اشد الاخرين فراسة .. ربما بالنسبة لي!
لا اجيد مخالفتك.. رغم كل اختلافاتي معك..!
حنان لو تدرين كم أحبك..
لا أدري هل لهذا علاقة بما قلته أم لا..
المهم أني أحمد الله كثيرا على صحبتك لي..
أحب كثيراً أن ألمح ولو (بطرف العين) تجلّي الأحبة كالحادثِ هنا …
كثير كثير من الجمال ، وشيء يشبه زهر التوليب فاح هنا يا هيفاء
بارك الله هذه القلوب … ورعاها …
آه يامنال لو تدرين كم يسعدني وجودك ..
استشعرت كتاباتك وكأنك ترسمين شخص ما كنت قد رسمته
وهذه الايام تعمدت ان امسح ماتبقى من ذكريات له في قلبي ..ْ~
بذآت الصدفهـ وبذآت العلاقهـ ..!!
كانت علاقتي بها في وقت غريب جدآ ..
لدرجهـ اني عندما اتذكر تعاملي وبداياتي اصفها باالتهور لكنه في ذاك الوقت لذيذ
لتنقلب لذتهـ في هذه الايام لندم..ْ~
أدآم الله اخوتكمـ وجعلهـآ في طاعهـ الله
السلام عليكم:
مرّة أخرى أقرأ..ومرة أخرى تجدني مرغمة على الرد أو البوح، سمه ما شئت لكنك لمستي شغاف قلبي في هذه التدوينة، أجل ربما لاتقصدين ما فهمت أنا ولعلني أقدس الكتابة حد الجنون فتراني أحملها مالاتحتمل من شجون، كثيرا جدا نتعرف على أناس جدد نحدثهم وتعصف بنا الكلمات من ركن إلى ركن على أحد المسنجرات لكن الصورة التي اختلقتها كلماتنا لا تلبث تئن تحت كتل الأجساد التي إن تدخلت تفسد كل ما عشناه على الأوراق، فالتبقى بعيدا إذن أيها الجسد ولا تفسد متعة النفوس المتعلقة بعبق الحروف.
تحية من بنت الجزائر .رايي.
القلب الحنون
صدقيني ليس كل من تعرفنا عليه في عالم افتراضي قد يوصلنا للندم..
تعرفي عليك هنا مثال على ما أقول
rayii
كثيرا ما أجد أطيافا جزائرية تركها لي بعض الزوار الكرام من هذا المكان العظيم
وفي كل مرة كنت أتمنى لو يترك أحدهم شيئا يدلني عليه فأنا من عشاق الحرف الجزائري..فللحرف في أيديكم سحره الخاص
شكرا لمرورك الرافل بأصناف اللباقة